بوخارست-دنيا الوطن
بدعوة من سفارة دولة فلسطين في رومانيا , أحيت فرقة نداء الأرض مساء اليوم,
في قاعة قصر الأطفال في العاصمة الرومانية, حفلا فنيا بمناسبة ذكرى يوم
الأرض , فأطربت وأثارت مشاعر الجمهور العربي والفلسطيني في بوخارست , ورسمت
للدبلوماسيين الأجانب لوحات جميلة من التراث الشعبي الفلسطيني , فنالت
الدبكات الشعبية استحسانا عاليا من الحضور. وفرقة نداء الأرض وهي فرقة
فلسطينية تأسست في المخيمات الفلسطينية في سوريا عام 2004 , وقد تجشم
أعضاء الفرقة واداريوها عناء السفر برا من دمشق الى بوخارست , خصيصا ,
لاحياء هذا الحفل.
و قدمت الفرقة أغنيات تراثية وأناشيدا وطنية فلسطينية , وتميز مجمل الأداء
بالمهنية العالية وباستلهام أروع مافي التراث الشعبي الفلسطيني في قالب من
الحداثة.
افتتح الحفل بالنشيدين الوطنيين لفلسطين ورومانيا , ثم تحدث أحمد عقل ,
سفير دولة فلسطين في رومانيا , فأشار الى معاني يوم الأرض واستعرض التطورات
السياسية الأخيرة في المنطقة , مشددا على المواقف الثابتة للقيادة
الفلسطينية , وداعيا المجموعة الدولية لتحمل مسؤولياتها ازاء التطرف
الاسرائيلي والانتهاكات المتواصلة لحرمة المقدسات الاسلامية والمسيحية .
وفي ختام الحفل , قدم السفير الفلسطيني , هدية رمزية للأستاذ عادل مراد ,
سفير جمهورية العراق في بوخارست, بمناسبة انتهاء مهامه , وتقديرا لدوره
منذ كان مناضلا في صفوف الثورة الفلسطينية , وقال السفير عقل: ان الأخ عادل
مراد لم يكن سفيرا للعراق فحسب , بل وكان دائما سفيرا لفلسطين وسنتذكر
دوما مواقفه المعروفة من قضايا العرب والمسلمين وفي مقدمتها قضية فلسطين ,
وبدوره قال الأستاذ عادل مراد ان هذه اللحظة تذكره بأيام النضال في صفوف
الثورة الفلسطينية , الى جانب مئات العراقيين والأكراد , وأضاف : النصر لكم
أيها الفلسطينيون , والقدس ستعود باذن الله.
ثم افتتحت الفرقة مزادا علنيا , على ثوب فلسطيني , أطلق عليه اسم ثوب القدس
, وقد بدأ المزاد بسعر خمسمائة يورو واستمر في التصاعد الى أن فاز به رجل
الأعمال الفلسطيني علي القادي بمبلغ ألفي يورو , معلنا أنه يدفع هذا المبلغ
باسم مدينة جنين ومخيم جنين, ثم طرحت في المزاد قطعة من التطريز اليدوي
تمثل خارطة فلسطين التاريخية , ففاز بها الدكتور محمد عياش , بمبلغ ثلاثة
ألاف يورو .
وقد تسابق أبناء الجالية الفلسطينية في رومانيا , من داخل القاعة , مع
الفرقة المحترفة " نداء الأرض" , فدبكوا ورقصوا رافعين الأعلام الفلسطينية
والكوفيات , خاصة على أنغام أغنية " علي الكوفية " ونشيد "طل سلاحي من
جراحي".فكان يوما مميزا للأرض الفلسطينية أثرته الفرقة القادمة من شتات
فلسطيني أخر بما تحمل من مشاعر الانتماء للوطن وللشعب.